سمر قنديل تكتب: ثروتنا في العيد

 

كل عام وانتم بخير وأعاد الله علينا وعليكم هذه الأيام بالخير واليمن والبركات، أما بعد، فأولادنا ثمرة حياتنا وهم حماة المستقبل وحاملي رسالتنا بطاعة الله والعمل الدؤوب، ويجب أن نزرع فيهم قوة الشخصية والنفسية السوية التي تؤهلهم لمثل هذه الرسالة.

 

ولنقوم ببناء هذه العقيدة بداخلهم فيجب الرجوع إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها خاصة في هذا اليوم المبارك وبعد سماع تكبيرات العيد في المنازل ستكون فرصة لتعلموا أولادكم كيف يعظمون شعائر الله “فإن ذلك من تقوي القلوب”.

 

وعليك أيها الأب البار أن تجمع أولادك من بنين وبنات حولك وحدثهم عن عيد الأضحي ولماذا سمي بهذا الإسم وبعدها رددوا تكبيرات العيد، إملأ بيتك بالبركة والعرفان أخي الكريم وعلمهم بعد الفراغ منها انصرافهم إلى قدم والديك وقبل أيديهم الكريمة وتمني لهم كامل الصحة والعافية.

 

وبعد ذلك فسر لأولادك سبب فعلك وردد علي مسامعهم قوله وتعالي (وقضي ربك ألا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبغلن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما) فكما تفعل مع والديك سيفعلوا معك.

 

وبعد ذلك بعد أخذ الاجراءات الاحترازية التي نعيش بها من بداية جائحة كورونا أخرج إلى جيرانك وردد علي مسامع أولادك أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت انه سيورثه” .

 

ازرع في قلوبهم الود للجيران وللأحباب ثم إلى أقاربك وعلمهم صلة الأرحام وأنها منجاة يوم القيامة.

 

أما أنت أيتها الأم الفاضلة فعليك أن تتوخي الحيطة والحذر من بعض الأشياء في مثل هذا اليوم، وأولها: إن كان ابنك عنيدًا فلا تعنفيه ولا تضربيه حتي وإن أصر علي رأيه لأن القوة ستجعله يهابك، لكنه لن يحترمك ولن يتقبل وستبني بداخلة شخصية ضعيفة ومتمردة.

 

أما ثاني الأمور، فاغدقيه بالثناء والمدح عندما يقوم بتصرف سليم وقومي بمكافئته، ومهم جدا أن تظهري احترامك له، وأن تتكلمي معه بأسلوب مهذب – اتفضل كذا….  طيب ممكن تجيب كذا..؟ – ومن هنا سيكتسب منك سلوك الاحترام ويعتاد عليه.

 

وأخيراً كونوا دائماً قدوة صالحة لهم قبل أن تمنعوهم من سلوك تخشون أن يعتادوا عليه،  فمعظم سلوك الأبناء يترتب عليكم، فالطفل مرآة والديه “متعكم الله بالصحة والعافية.”

شاهد أيضاً

إبداع تتوارثه الأجيال وتنميه الحضارات وتمدحه العقول زمنآ بعد زمن وجيل وراء جيل

كتب ـ عبدالرحمن موسى كانت ومازالت جامعة الأزهر(شمس الإسلام التي لا تغيب) منذ نشأتها جزء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.