محمد رضا يكتب: التنمية الشاملة وأثرها في تقدم الدول

 

قبل بداية حديثي في موضوع التنمية الشاملة نجده جديراً بالتتبع والتحليل الشامل لعناصره المختلفة؛ ذلك لأنه على قدر عظيم من الأهمية ففي الآونة الأخيرة أصبح ذلك الموضوع محوراً لحديث وتعليق الجماهير والمجتمع بكل فئاته.

 

 وللأهمية الكبرى للموضوع نجده قد فرض نفسه على وسائل الإعلام المختلفة، إذ راحت جميعها تتناوله بالتحليل الشامل ولكل ما سبق أجد قلمي يسترسل في الكتابة ولا يتوقف محاولاً قدر استطاعتي ملاحقة أفكاري المتدفقة المتلاحقة لإبداء رأيي فيه مساهمة مني في التعريف به وتوضيحه.

 

ابدأ اولا بتعريف التنمية بأنها عملية تطور شاملة أو جزئية مستمرة ذات شكل مختلف تحاول الارتقاء بوضع الإنسان و تحقيق استقراره و الوفاء باحتياجاته وهناك تعريفات مختلفة للتنمية أبرزها أنها نشاط مخطط يسعى لإنجاز أهداف محددة سواء على مستوى الفرد أو الجماعة في كافة الجوانب سواء في الأداء، وقدرات وخبرات العمل والاتجاهات والسلوك حتى يصبح هناك قوى بشرية قادرة على أداء الوظائف والمهام بكفاءة واحترافية ومن خلال تعريفات التنمية المختلفة يتضح اشتراكها في عدة صفات أهمها أنها عملية شاملة والأخرى أنها تحاول تنمية الموارد المتاحة وحسن الاستفادة منها وذلك للانتقال من الوضع الحالي إلى مرحلة أكثر تقدماً .

 

ما هي أنواع التنمية ؟

 

 يوجد عدة أنواع للتنمية أبرزها ما يلي :

 

–  التنمية المستدامة:-

تقوم التنمية المستدامة على حسن استغلال الموارد والمواد المتاحة من أجل تلبية حاجات الأفراد في الوقت الحاضر مع الاحتفاظ بحق الأجيال القادمة في الاستفادة من هذه الموارد .

 

 – التنمية المتكاملة:-

 تعرف التنمية المتكاملة بأنها عملية ناتجها أو هدفها الأساسي هو زيادة الفرص الجيده للأفراد والاستفادة من الوسائل التقنية الحديثة

 

–  التنمية المتخصصة:-

 تعرف من اسمها بأن التنمية التي تتعلق بتخصص لقطاع محدد سواء الاقتصاد أو الزراعة أو الصناعة وغير ذلك

 

– التنمية الشاملة:-

 

تعد التنمية الشاملة من أبرز أنواع التنمية و تعرف التنمية الشاملة بأنها عملية احداث تغيرات هيكلية من خلال تحفير القدرة والطاقة الإنتاجية للأفراد وحسن الاستفادة من جهودهم وتسعى التنمية الشاملة إلى التركيز على كل ما يعاني منه المجتمع وتحديد نقاط الضعف في كافة القطاعات و المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية و العمل على استغلال طاقات الأفراد بالشكل الذي يعالج الضعف والقصور في هذه القطاعات و يستفاد من التنمية الشاملة في التخلص من الفقر ،والجهل و توفير فرص عمل .

 

– ما هي أهداف التنمية الشاملة؟

تهدف التنمية الشاملة إلى تحقيق مجموعة أهداف بالنسبة لمجموعة قطاعات ففي القطاع الاقتصادي تسعى التنمية الشاملة لزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة والتخلص من الفقر و ذلك بإيجاد الحلول المناسبة زيادة الاستثمارات وضمان حق المواطن في الحصول على حياة كريمة و على الصعيد الاجتماعي تحاول التنمية الشاملة تنمية العنصر البشري وزيادة قدراته و مهاراته تحقيق الرفاهية وزيادة الوعي و الثقافة لدى المواطنين وذلك بنشر المعرفة والحرص على زيادة الخبراء و العلماء و أصحاب الكفاءات و على الصعيد السياسي تهدف التنمية الشاملة إلى المحافظة على كيان الدولة وزيادة قوته و الحفاظ أيضاً على استقلاليته و ذلك حتى يقدر على مواجهة كافة التحديات سواء إن كانت على الصعيد الداخلي أو الخارجي .

 

ما هي أهم ما تتضمنه التنمية الشاملة ..؟ تحتاج التنمية الشاملة إلى تضافر جهود أبناء الدولة حتى تحقق أهدافها ،و من أهم ما تتضمنه الآتي:

 

* تلبية احتياجات الافراد .

* خفض نسب البطالة سواء إن كانت البطالة الظاهرة أو البطالة المقنعة .

* تدعيم الاقتصاد وزيادة الإنتاج القومي .

* تحقيق تضافر مختلف الطبقات و الفئات .

وأخيراً بعد تحليلنا لعناصر الموضوع وأفكاره والتوضيح نجد انه بالعزيمة الصلبة الصادقة المخلصة ، وإعلاء شأن الفرد وإطلاق العنان للطاقات الخلاقة المبدعة يمكننا أن نتجاوز ما يواجهنا ونحقق ما نحلم به من آمال لنا ولمجتمعنا لنعيش في رخاء وسلام  واطمئنان وتقدم .

 

شاهد أيضاً

إبداع تتوارثه الأجيال وتنميه الحضارات وتمدحه العقول زمنآ بعد زمن وجيل وراء جيل

كتب ـ عبدالرحمن موسى كانت ومازالت جامعة الأزهر(شمس الإسلام التي لا تغيب) منذ نشأتها جزء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.