نادية الفرماوي تكتب: أرض النفاق

 

فى كل مرة أجول بخاطرى نحو أهم الموضوعات التى يجب ألا نغفل عنها، حتى وإن كانت فى نظر الكثيرين تم تناولها سالفاً ولكنى أذكركم بأن اختلاف الرؤى دائماً فى التناول يجعل الموضوعات محل النقاش أكثر ثراءً.

 

أنها أرض النفاق يا سادة.. أرض تتلاشى فيها القيم والسلوكيات الأصيلة، أرض خصبة بنبتها الفاسد على الرغم من جمال ملامحها إلا أننا لو دققنا النظر فيها قليلاً لاقتلعناها من جذورها حتى تتعافى بنبت طيب آخر.

 

 تجارب حياتية وعملية مرت بنا جميعاً كانت ولا تزال شاهد عيان على أننا نعيش فى سكنات ليل لا ينطوى، وربما يظهر ذلك جلياً فى دور القيادات وأثر البطانات السوء فى الحيلولة دون وصول الخدمه لمستحقيها.

 

إنها المناصب القيادية وما ألقى على عاتقها من مسؤولية تجاه المرؤوسين وخدمة المجتمع، وما يحدث من آثار سلبية تترتب على وجود تكتلات حول شخصية القائد، وإن لم تكن هذه الشخصيات من الكفاءة بمكان ومن العلم لاعطائه النصائح والاستشارات المرتبطة بالواقع، ستصبح بالتبعيةى بلا معنى وبالتالى ستقوم بدور آخر وهو حجب القائد عن دوره المنوط به؛ لأنه ليس وحده الذى سيقوم بالمهمه ولكنه يحتاج إلى أذرع ومستشارين وهمزات وصل كثيرة بينه وبين المواطنين.

 

وإن لم تتوفر فيهم تلك الصفات التى تؤهلهم لدور الناصح الأمين، فالطبع سوف يلجئون إلى حيلة أكثر ذكاءً من وجهة نظرهم وهى التقرب إلي القائد بالنفاق لتحقيق كل مآربهم الشخصية.

 

وهو ما تكبدت مصر فى سبيله على مراحل تاريخية مختلفة خسائر فادحة فى علاقة القيادى بالمواطنين، بسبب أخطاء تلك الحاشية والتى تفصله بدورها عن المواطنين وتجعله بمعزل عنهم.

 

لكن مع هذا الزخم وتلك الأشباه الشيطانية الموجودة بيننا، لن ننسى أن هناك قيادات كانت فى أماكنهم – سفراء سلام – وكان المواطن وإعطاءه حقه بالنسبة لهم هوالهدف الأساسى بعيداً عن أى مزايدة،  وسيذكر لها التاريخ ذلك أمثال المهندس إبراهيم محلب، المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان فى عهد الرئيس السادات.

شاهد أيضاً

التنظيمات المتطرفة والارهابية و تأثيرها الفكري

  فإن أي سياسة أو استراتيجية ناجحة لمكافحة أفكار التطرف وممارسة العنف والإرهاب ينبغي أن …

تعليق واحد

  1. لبنى عبد العزيز

    حقا باختلاف الأهداف تختلف الأفعال
    أبدعت 🍀

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *