أخبار عاجلة

بالمستندات.. أصحاب النفوذ والمال يتحدون القانون.. “مافيا العقارات” تستولي على جزء من أرض وهبها الدكتور جلال لخدمة أبناء الفيوم

تحقيق: محمود الشريف – سيد هارون

مازالت “مافيا العقارات”، تُغتصب أراضي الدولة في تحدٍ صارخ للقانون باستمرارهم في الاستيلاء على المال العام بالتحايل على القانون، ومخالفة الخريطة العمرانية للفيوم التي تم إعدادها من قبل مهندسي التخطيط في المحافظة.

وبعد أن كُشف النقاب عن قصة أرض “الطب البيطري”، سنتناول في هذه الحلقة “أرض الدكتور جلال”، من سلسلة تحقيقات سرقة أراضي محافظة الفيوم من قبل أصحاب “النفوذ والرأس مالية”، التي تجمعهم علاقات ببعض المسئولين في المحافظة؛ وذلك لتقديم بعض التسهيلات لسرقة أموال الشعب بإدعاءات تنفيذ مشروعات اقتصادية ضخمة تغير خارطة الفيوم، وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص عمل للشباب، على خلاف للحقيقة؛ إذ إنها أصبحت العبارة الدارجة على ألسنتهم في كل أرض يتقدمون للاستيلاء عليها.

ويستمر أصحاب النفوذ ورأس المال في الفيوم في بسط سيطرتهم على المزيد من أراضي الدولة في مواقع متميزة، وشراء هذه الأراضي بمبالغ قليلة لا تصل إلى نصف سعرها الحقيقي، خلف ستار إنشاء مشاريع استثمارية كبرى في الفيوم.

جدير بالذكر أن من يساعدهم بعض منتحلي صفة إعلاميين وصحفيين في المحافظة؛ للسكوت عن هذه الكارثة، عن طريق صفقات دعاية وإعلانات لهذه المشاريع على صفحات التواصل الاجتماعي.

وسنسرد قصة أرض الدكتور جلال، التي تبرع بها للفيوم وتنازل عنها بموجب عقد هبة؛ لإنشاء مشاريع خيرية داخل المحافظة لخدمة الفقراء واليتامى؛ يتخطي سعر هذه الأرض مئات الملايين من الجنيهات.

قصة “أرض المسلة” التي تنازل عنها “الدكتور جلال” بموجب عقد هبة

قام الدكتور جلال الدين سيد أحمد أبو بكر، بموجب عقد هبة مؤرخ في شهر أبريل عام 2015، بالتنازل إلى المستشار وائل محمد نبيه مكرم، محافظ الفيوم، بصفته الرئيس الأعلى للوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم، بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 68 لسنة 2015، بأحقيته في التوقيع على عقود البيع والشراء والهبة، وذلك طبقًا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979، بشأن نظام الإدارة المحلية ولائحته التنفيذية.

وتقع الأرض التي قام الدكتور جلال بالتنازل عنها في حي المسلة “حوض الزور”، هي عبارة عن قطعة أرض فضاء محاطة بحوائط الجيران وسور الطريق وتبلغ مساحتها نحو 1 فدان و2 قيراط و4 أسهم، أي ما تعادل 4879.16 متر مربع، وكان الغرض من التنازل عن هذه الأرض بموجب عقد الهبة؛ لإقامة مشاريع خيرية وخدمية في مدينة الفيوم.

وجرت هذه الهبة بين الواهب والموهوب له بدون مقابل مادي، وكان توقيع الواهب على عقد الهبة بمثابة إقرار منه بالموافقة على نقل الملكية والتكليف باسم الموهوب له بصفته.

وبالإطلاع على المستندات، تبين أن هناك فقد لنحو مساحة قيراطان ونصف سهم أي نحو “353.6 متر مربع”، من أرض الدكتور جلال بالمسلة التي تبرع بها “أين ذهبت هذه المساحة؟”؛ إذ يقدر سعر المتر في هذه الأرض بنحو 150.000 ألف جنيه مصري القيمة الفعلية للسعر الحقيقي.

ويوجد مستند مفقود وهو موثق في الشهر العقاري، وكذلك في حيازة أحد نواب الفيوم، وموقع عليه من مدير عام سابق بديوان عام المحافظة، ومحافظ سابق للفيوم، وذلك على مسئوليتهما القانونية والجنائية على أن يكون التعامل على مساحة 24 قيراط و3.5 أسهم. 

ونُقش موضوع “أرض الدكتور جلال” بحي المسلة في الفيوم في جلسة لمجلس النواب عن طريق أحد نواب المحافظة وهو اللواء أشرف عزيز أسكندر، الذي قام بإثارة هذا الأمر تحت قبة البرلمان،البرلمان؛ انتهت المناقشة إلى إحالة الأمر إلى كل من “سكرتير عام محافظة الفيوم”، وكذلك “رئيس مجلس مدينة الفيوم”؛ للرد والإيضاح والاستفسار عن مشكلة أرض الدكتور جلال.

وهنا يكون السؤال، أين ذهبت باقي المساحة وهي “قيراطان ونصف سهم”؛ إذ إن المساحة المتبرع بها الدكتور جلال هي 1 فدان و2 قيراط و4 أسهم، لاسيما أن العقد الرسمي للتبرع بها 4 حدود، خاصة الوجه البحري وهو شارع النبوي المهندس أحد الحدود الأربعة للأرض التي تبرع بها الدكتور جلال، ولذلك نرجو من الجهات المعنية والمختصة متابعة موضوع الاستيلاء على جزء من أرض تم التبرع بها لخدمة محافظة الفيوم وأبنائها.

وبعد كل هذا يتساءل الشارع الفيومي “أين ذهبت تلك المساحة المفقودة من أرض الدكتور جلال؟”.

انتظرونا وتحقيقات صحفية مثيرة من قلب مصر الصغرى “محافظة الفيوم”.

شاهد أيضاً

عقيل من جينيف يشيد بالتطورات لملف حقوق الانسان في إثيوبيا وعليها المضي في التعاون مع الآلأليات الدولية لتحسين حقوق الإنسان عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان ندوه بعنوان (اوضاع حقوق الانسان بأثيوبيا )

  تأتي هذه الندوة على هامش مراجعه ملف اثيوبيا لحقوق الانسان في الدورة 33 للمراجعة …

تعليق واحد

  1. إسلام المنسي

    شغل ممتاز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *